محمد بن جرير الطبري
217
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28750 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والليل إذا يسر يقول : إذا سار . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله والليل إذا يسر قال : إذا سار . 28751 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والليل إذا يسر قال : الليل إذا يسير . 28752 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عكرمة والليل إذا يسر قال : ليلة جمع . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الشام والعراق يسر بغير ياء . وقرأ ذلك جماعة من القراء بإثبات الياء وحذف الياء في ذلك أعجب إلينا ، ليوفق بين رؤوس الآي إذ كانت بالراء . والعرب ربما أسقطت الياء في موضع الرفع مثل هذا ، اكتفاء بكسرة ما قبلها منها ، من ذلك قول الشاعر : ليس تخفى يسارتي قدر يوم * ولقد يخف شيمتي إعساري وقوله : هل في ذلك قسم لذي حجر يقول تعالى ذكره : هل فيما أقسمت به من هذه الأمور مقنع لذي حجر . وإنما عني بذلك : إن في هذا القسم مكتفى لمن عقل عن ربه ، مما هو أغلظ منه في الأقسام . فأما معنى قوله : لذي حجر : فإنه لذي حجى وذي عقل يقال للرجل إذا كان مالكا نفسه قاهرا لها ضابطا : إنه لذو حجر ، ومنه قولهم : حجر الحاكم على فلان . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28753 - حدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : لذي حجر قال : لذي النهى والعقل . حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله لذي حجر قال : لأولي النهى .